أحمد بن يحيى العمري

172

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وفيها ، مات الأمير داود بن عيسى بن محمد بن أبي هاشم « 1 » أمير مكة ، وما زالت إمارة مكة له تارة ولأخيه مكثر تارة حتى مات . وفي سنة تسعين وخمس مئة « 13 » قتل طغريل بن أرسلان بن طغريل بن السلطان محمد بن ملك شاه بن ألب أرسلان بن جقربك داود بن ميكائيل بن سلجوق « 2 » ، وكان قد حبسه قزل أرسلان بن إلدكز ، وخرج طغريل من الحبس سنة ثمان وثمانين وخمس مئة ، وملك همذان وغيرها ، وجرى بينه وبين مظفر الدين أزبك بن محمد البهلوان ( 119 ) بن إلدكز « 3 » حرب ، وقيل : بل هو قطلغ إينانج « 4 » أخو أزبك المذكور ، فانهزم ابن البهلوان ، ثم إن ابن البهلوان بعد هزيمته استنجد بخوارزم شاه علاء الدين تكش وخاف منه فلم يجتمع بخوارزم شاه تكش ، وملك الري وذلك سنة ثمان وثمانين ، وبلغ تكش أن أخاه سلطان شاه قصد خوارزم فصالح طغريل السلجوقي وعاد تكش إلى خوارزم وبقي الأمر كذلك حتى مات سلطان شاه سنة تسع وثمانين ، وتسلم تكش مملكة أخيه سلطان شاه وخزانته ، وولى ابنه محمد ابن تكش نيسابور ، وولى ابنه الأكبر ملكشاه « 5 » مرو .

--> ( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 112 حاشية : 5 ( 13 ) : يوافق أولها يوم الاثنين 17 كانون الأول ( ديسمبر ) سنة 1193 م . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 116 حاشية : 4 . ( 3 ) : ورد ذكره في جملة أولاد البهلوان المذكور ، ولم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر ، انظر : الحسيني : زبدة التواريخ ، ص 189 . ( 4 ) : هو قطلغ اينانج محمود ، وقد ساق الحسيني ( زبدة التواريخ ، ص 300 - 302 ) وقائع هذه الحرب ، وقارن بابن الأثير ( الكامل 12 / 94 ، 106 ) . ( 5 ) : توفي بنيسابور سنة 593 ه / 6 - 1197 م ، وعين والده على جهاته من بعده أخاه قطب الدين محمدا ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 12 / 130 - 131 ، وانظر ما يلي ، ص 180 .